تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
180
تهذيب الأصول
المقتضي فلعموم دليل تحريم ذلك العنوان المشتبه ؛ فإنّ قول الشارع : « اجتنب عن الخمر » يشمل الخمر الموجود المعلوم بين الإنائين . . . إلى آخر ما أفاده « 1 » . ومن ذلك : ما أفاده في ذيل المطلب الثاني ؛ حيث قال : الكلام يقع في مثل ما ذكرنا في أوّل الباب - أي الشبهة التحريمية في الشكّ في المكلّف به - لأنّه إمّا يشتبه الواجب بغير الحرام من جهة عدم النصّ المعتبر أو إجماله أو تعارض النصّين ، أو من جهة اشتباه الموضوع ؛ أمّا الأولى : فالكلام فيه إمّا في جواز المخالفة القطعية في غير ما علم بإجماع أو ضرورة حرمتها . . . إلى آخر ما أفاده « 2 » . فهذه الكلمات وأضرابه يعيّن محطّ البحث ، وأنّ البحث في غير ما علم وجداناً وجود تكليف قطعي لا يرضى المولى بتركه . ثمّ إنّ للمقام الثاني صورتين : الأولى : إذا علم المكلّف - علماً جازماً - بأنّ التكليف الواقعي على فرض تحقّقه فعلي لا يرضى المولى بتركه . وهذه الصورة أيضاً خارجة عن محطّ البحث ؛ لأنّه مع العلم بفعلية التكليف على فرض تصادف الأمارة للواقع وتصادف المحتمل للأمارة لا يمكن الترخيص الفعلي بجميع الأطراف أو بعضها ؛ لأنّ العلم بالترخيص مع العلم بفعلية التكليف على فرض المصادفة غير ممكن الاجتماع ، فمع العلم الثاني لا يمكن الأخذ بالأدلّة المرخّصة . الثانية : تلك الصورة ، ولكن يحتمل ذلك ويحتمل مزاحمته لما هو أقوى ملاكاً ، كما سنشير إليه ، فيرفع اليد عنه في مقام التزاحم . فانحصر محطّ البحث
--> ( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 200 . ( 2 ) - نفس المصدر 25 : 278 .